الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

74

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

إذ كان ضابطا لمعاني الكلام حافظا لها من الاختلاف . وأول من تكلم في في النحو أبو الأسود الدؤلي وسبب ذلك أنه دخل على ابنة له بالبصرة فقالت له ما أشد الحر متعجبة ورفعت أشد فظنها مستفهمة فقال شهرنا حر فقالت يا أبت انما أخبرتك ولم أسألك فاتى علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فقال يا أمير المؤمنين ذهبت لغة العرب ويوشك ان تطاول عليها زمان ان تضمحل فقال له وما ذاك فأخبره خبر ابنته فقال هلم صحيفة ثم املى عليه الكلام لا يخرج عن اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ثم رسم له رسوما فنقلها النحويون في كتبهم وقيل إن ابا الأسود دخل على زياد ابن أبيه بالبصرة فقال إني أرى العرب قد خالطت العجم وتغيرت ألسنتها أفتأذن لي ان اصنع ما يقيمون به كلامهم فقال لا فقام من عنده ودخل عليه رجل فقال أيها الأمير مات أبانا وخلف بنون فقال زياد مات ابانا وخلف بنون مه ردوا علي ابا الأسود فردوه فقال له اصنع ما كنت نهيتك عنه فوضع شيئا ثم جاء بعده ميمون الاقرن فزاد عليه ثم جاء بعده عنبسة بن معدان المهري فزاد عليه ثم جاء بعده عبد اللّه بن أبي اسحق الحضرمي وأبو عمرو ين العلاء فزاد عليه ثم بعدهما الخليل بن أحمد الأزدي وتتابع الناس واختلف البصريون والكوفيون في بعض ذلك فهذا ما بلغني من امر النحو في أول وضعه وكذلك العلوم كلها يوضع منها في مبادئ امرها شيء يسير ثم يزاد بالتدريج إلى أن يستكمل آخرا ( فان قيل ) اما علم النحو فمسلم إليك انه تجب معرفته لكن التصريف لا حاجة اليه لان التصريف انما هو معرفة أصل الكلمة وزيادتها وحذفها وابدالها وهذا لا يضر جهله ولا تنفع معرفته ولنضرب لذلك مثالا كيف اتفق فنقول إذا قال القائل رأيت سردا حالا يلزمه ان يعرف الألف في هذه الكلمة زائدة هي أم أصلية لان العرب لم تنطق بها الا كذلك